ابن معصوم المدني

283

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

وقال الزبيدي في التكملة والذيل والصلة لما فات صاحب القاموس : الدهدأ ، مهموز مقصور ، أهمله صاحب القاموس ، وقال أبو زيد : يقال لا أدري أي الدهدأ هو ؟ أي أيّ الطّمش هو ؟ وعباراتهم هذه المجترة لعبارة أبي زيد لا تكاد تروي الغليل ، ولا تفهم القارئ ، لأنّ الطّمش ليس باعرف من « الدهدأ » ، وهنا يضطر طالب اللغة إلى مراجعة مادة « طمش » للعثور على المعنى المراد التفسير به . وأما عبارة السيّد المصنف فهي رافعة لهذا الغموض تماما ، شارحة للمعنى أحسن شرح ، حيث قال : الدهدأ ، كجعفر : الناس ، يقال : ما أدري أيّ الدهدأ ، أنت ؟ أي الناس . * وفي مادة « رتأ » من القاموس ، قال : والرّتآن الرّتكان . وجاء الزبيدي ليشرحها في تاجه فلم يوضح أكثر مما في القاموس ، فقال : ( والرتآن ) محركة ممدودة مثل ( الرتكان ) وزنا ومعنى . وقال الصاغاني في التكملة : « رتأ » أهمله الجوهري . . . والرّتآن مثل الرتكان . وفي العباب : والرتآن مثل الرّتكان . وهنا لا يكاد القارئ يفهم الرتكان ، فلا يفهم الرتآن أيضا ، فكان عليهم ان يبدلوا العبارة « الرتكان » أو يفسّروها ليتضح المعنى ، وهذا ما صنعه السيّد المصنف ، فقال : الرتآن كالرتكان زن ومعنى ، وهو مقاربة البعير خطوه . فأغنانا من مراجعة مادة « رتك » أو مادة « رتو » لفهم معنى الرتآن . * وفي مادة « كأكأ » رددوا عبارة أبي عمرو الشيباني حيث قال : الكأكاء الجبن الهالع . ففي القاموس : والكأكاء كسلسال الجبن الهالع .